فهرس الكتاب

الصفحة 1675 من 3514

قلت: على كل حال كسر خاطره.

وكان يكتب بيده اليسرى. وكان قد حج غير مرة، وكان في شهر ذي القعدة سنة أربع وسبع مئة تكلم الشيخ شمس الدين بن النقيب وجماعة في بعض الفتاوي الصادرة عن الشيخ علاء الدين بن العطار، وأن فيها تخبيطًا ومخالفة لمذهب الشافعي، وأنه ينبغي للفقهاء والقضاة النظر في ذلك، وتوجهوا إلى الحكام، فحضر جماعة إلى ابن العطار وقالوا: إنهم قد هيؤوا شهادات يشهدون بها عليك، فبادر هو إلى القاضي الحنفي، وصورت عليه دعوى، فحكم بإسلامه وحقن دمه وبقاء جهاته عليه، ونفذ حكم ذلك، فلامه أصحابه على عجلته، فأحال الأمر على من نقل ذلك فأنكروا، ووصلت القضية إلى الأفرم فأنكر ذلك، وغضب لحصول الفتن بين الفقهاء، وأحضر ابن النقيب وجماعة، ورسم عليهم بالقصر أربع ليال، وأحضروا بدار العدل وسوعدوا، فأطلقوا بعد ذلك.

أخبرني العلامة أثير الدين قال: المذكور أستاذ بتونس يقرأ عليه النحو والأدب، قدم علينا حاجًا، وأنشدنا بالقاهرة لنفسه:

إن الذي يروي ولكنه ... يجهل ما يروي وما يكتب

كصخرة تنبع أمواهها ... تسقي الأرض وهي لا تشرب

قال: وأنشدنا وكان الممدوح قد وهبه مالًا عونًا على الحج:

يا سيدًا قامت لدهري به ... على الذي تعتبه الحجة

جودك للناس ربيع ولي ... منه ربيعان وذو الحجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت