وتوفي رحمه الله تعالى ...
ورأيته برحبة مالك بن طوق.
وكان إذا وردت جماله الفرات يظن الإنسان أن الله تعالى قد ملأ الفضاء جمالًا، وبلغني هناك أنه دفن في بعض دفائنه في تلك الأراضي قدرًا فيها ثمانون ألف دينار، وضاع المكان منه ولم يقع له على خبر.
وكان السلطان الملك الناصر محمد قد أخذ الإمرة من أخيه مهنا لما خرج عن الطاعة في واقعة قراسنقر، وأعطاها للأمير شجاع الدين فضل، وغضب عليه في وقت وأعطاها للأمير مظفر الدين بن مهنا، ثم أعادها إلى الفضل.
الشيخ الزاهد العابد الصالح العجلوني. كان مقيمًا بالمدرسة المسمارية.
كان مشهورًا بالخير والصلاح، وتعبير الرؤيا، اشتغل في ذلك على الشيخ شهاب الدين العابر الحنبلي. وكان لا يقبل من أحد شيئًا، وعرض عليه خزن المصحف العثماني، فامتنع. وكان لا يقبل أحد شيئًا.
وحضر إليه الأمير سيف الدين تنكز - رحمه الله تعالى - و وزاره وهو في بيته في المدرسة المذكورة.
مولده سنة تسع وأربعين وست مئة.
ودفن بمقبرة الصوفية قريبًا من قبر الشيخ تقي الدين بن تيمية، وحضر جنازته القضاة، والأمراء والأعيان والجم الغفير.