ابن يوسف بن عبد الوهاب الرئيس علاء الدين بن العدل، شرف الدين الدمشقي التغلبي الكاتب، ابن السايق، بالسين المهملة وبعد الألف ياء آخر الحروف وقاف، وقد تقدم ذكر ابن السابق، بالباء الموحدة، وكلاهما علي، ووفاتهما قريبة.
كان علاء الدين شيخًا له جلالة، وله مروءة وأصالة، يكتب خطًا بديعًا، ويوشي به الطرس فيخال روضًا مريعًا، نسخ كثيرًا بخطه، ووشع بقلمه حاشية مرطه، وله أدب ونظم متوسط الرتبة، وإذا جلاه عروسًا قوبل بالخطبة.
ولم يزل على حاله إلى أن حصل له صمم، ولمن يخاطبه ألم، وكان يكتب له في الهواء المراد فيفهم، وما يحوج الذي يخاطبه إلى أن يتكلم، أو أن يكتب له في الأرض ما يراد، فيعرف ذلك بالاقتصار والاقتصاد.
ثم إن الموت ساق ابن السايق، وقطع من دناه العلائق.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة ثمان وتسعين ست مئة.
وروى عن الرشيد بن مسلمة كان قد تخلى عن الناس وانقطع.
علاء الدين المعروف بالطيوري، الحاسب.
كان رجلًا جيدًا يشهد في القيمة، ويعلم الناس الحساب، وكان له مكتب وحلقة بالجامع الأموي.
وتوفي رحمه الله تعالى في ثالث شوال سنة ست وعشرين وسبع مئة.