فهرس الكتاب

الصفحة 3133 من 3514

لا يخرج فلسًا لبقل حتى يضبطه في تاريخه عنده في تعليق وكان عجبًا في هذا الباب.

القاضي بدر الدين بن القاضي محيي الدين.

توجه الى الديار المصرية صحبة والده، وعاد معه الى دمشق، ثم توجه معه ثانيًا الى الديار المصرية، وأقام بها الى أن أخرجه أخوه القاضي علاء الدين الى كتابة السر بالشام عوضًا عن أخيه القاضي شهاب الدين بن فضل الله، فوصل الى دمشق في أوائل شهر رجب الفرد سنة ثلاث وأربعين وسبع مئة.

وكان عاقلًا ساكنًا كثير الإطراق، ملازم الصمت، لا يفوه بكلمة تودي الى الإحراق أو الإغراق، يخدم من يقصده ولا يلتفت الى من يزحمه أو يحسده، فأحبّه الناس وخضعوا، وطأطأوا رؤوسهم له واتّضعوا، وارتشفوا كؤوس محبّته وارتضعوا. وكان خطه جيدًا يزين به مهارقه، ويودع الدرّجيد دَرْجه ومفارقه.

ولم يزل على حاله الى أن خسف بدره في ليلة تمامه، وأدار الغصن عذبته لنوح حمامه.

وتوفي رحمه الله تعالى في سادس عشر من شهر رجب الفرد سنة ست وأربعين وسبع مئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت