وسمع من العزّ الحرّاني، وابن خطيب المزة، وغازي الحلاوي، وأبي بكر بن إسماعيل الأنماطي وغيرهم، وكان له بدمشق سكن بالظاهرية، سمعت عليه بعض أجزاء بدمشق، وأجاز لي بخطه سنة ثلاثين وسبع مئة.
وتوفي رحمه الله تعالى في ثاني صفر سنة خمسين وسبع مئة.
ومولده بمصر سنة ست وستين وست مئة.
بميم مكسورة وياء آخر الحروف ساكنة وبعدها نونٌ وألف ممدودة، الشيخ الإمام الفاضل العالم شمس الدين البعلبكي الشافعي.
سمع من القاسم بن عساكر، ومن عيسى المطعّم وغيرهما.
وكان فقيهًا فاضلًا، عارفًا بالجدال مناضلًا، قرأ الفقه وبرع، وبلغ غايةً قصّر عنها من شرد حظه لما شرع، وكان على ذهنه إشكالات في المذهب، وإيرادات من ناظره فيها سبقه ولو كان أشهب. وعنده شكوك في غير الفقه عَقِدة، ومؤاخذات يتعب بها منتقيه ومنتقده، إلا أنه ينحرف كثيرًا، ويهدم بذلك له مجدًا أثيرًا.
ولم يزل على حاله الى أن حلّت المنايا بابن مينا، ولم ينفعه طبّ ابن سينا.
وتوفي رحمه الله في شهر رجب الفرد سنة تسع وأربعين وسبع مئة في طاعون دمشق وهو في حدود الخمسين.
اجتمعت به غير مرة، وكتب عني شيئًا، وكان يعجبني ذهنه وحديثه، وكان