المهمّة، والوصايا التي إذا راعاها الإنسان لم يكن أمره عليه غُمّة، فليجعلها لعينه نصبًا ولقربه من الله قُربى.
والله تعالى يُديم صونه، ويجدد في كل حال عونه.
والخط الشريف أعلاه الله تعالى أعلاه، حجة في ثبوت العمل بما اقتضاه، والله الموفّق بمنّه وكرمه إن شاء الله تعالى.
رشيد الدين مقابل الاستيفاء بصفد.
كان شيخًا قديم الهجرة، وكان يهوديًا أولًا، وخدم عند أرجواش، ثم عند التلاوي، وأسلم اختيارًا من غير إكراه، لأنه كان يجتمع بالشيخ تقي الدين بن تيمية، والشيخ صدر الدين بن الوكيل.
وكان شيخًا وادعًا لا شرّ فيه، يحتمل الأذى ولا يكافي عليه، قال: قال لي يومًا الشيخ تقي الدين بن تيمية: يا رشيد، قال ابن حزم: أول كذبة كذبها بنو إسرائيل أنهم زعموا أنهم دخلوا الى مصر في زمن يوسف الصديق، وهم اثنان وسبعون نفسًا، وخرجوا منها مع موسى لما فروا من فرعون ست مئة ألف، قال: وكنت إذ ذاك يهوديًا، فقلت له: يا سيدي هذا ابن حزم كان نبيًا؟ فقال: لا. قلت: ولا كان من الصحابة؟ قال: لا. قال: ولا من آل بيت النبي؟ قال: لا. قلت: هذا ابن حزم ما كان يعرف اثنين واثنين أربعة؟ فقال: لأي شيء؟ قلت: ما يعلم مولانا أن قطعة الشطرنج أربعة وستون بيتًا، وإذا وضعت في الأول عددًا واحدًا وفي الثاني