كان له مال وثروه، وشيخًا قد بقي على رأي العوام بروه، وفيه خير وإحسان، وفضل أربى به على رب السيف والطيلسان.
عمر الخان بين غباغب والكسوه، وجبر به كل من يمر في الطريق من الرجال والنسوه، وعمر حمامًا بحكر السماق معروفًا، وجعله بألسنة الشكر موصوفًا.
وكان فيه معروف وبر، وخير في الظاهر وفي السر.
ولم يزل على حاله إلى أن نزل الخطب ب
، وبدل أهله بنكد العيش بعدما طاب.
وتوفي رحمه الله تعالى في شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وسبع مئة.
الصاحب الكبير المحترم، ركن الدين بن الصاحب كمال الدين أحمد بن خطاب الرومي السيواسي.
شيخ كبير له حرمه، وعليه أثار سعادة ونعمه، وله غلمان وأتباع وحفده، وحاله تقتضي التوسع في الحشمة والحفده.
وقف خانقاه ببلد سيواس، ووقف عليها وقوفًا كثيرة من أنواع البر التي تعم الناس.
قدم إلى دمشق، وتوجه إلى الحجاز، فمات رحمه الله تعالى بالكرك، وراح إلى الله تعالى، وترك ما ترك، وذلك في ذي القعدة سنة خمس وعشرين وسبعمئة، وصلي عليه بالجامع الأموي، ودفن عند جعفر الطيار رضي الله عنه.