وأنشدني إجازة، ومن خطه نقلت:
إن غضّ من فقرنا قومٌ مُنحوا ... وكل حزبٍ بما أوتوهُ قد فرحوا
إن هم أضاعوا لحفظ المال دينهمُ ... فإنهم خسروا أضعاف ما ربحوا
وأنشدني في لفظه لنفسه:
يا بديع الجمال شُكرُ جمالُكْ ... أن توافي عشّاقه بوصالكْ
لِنتَ عطفًا لهم وقلبُك قاسٍ ... فهم يأخذون من ذا لذلكْ
غير أن الجمال أولى بذا الحُس ... نِ ومَن للبدور مثل كمالك
قابلتْ وجهك السماءُ فشكل ال ... بدر ما في مرآتها من مثالكْ
مثّلتُه لكن رسوم صداها ... كلّفته فقصّرتْ عن مثالِكْ
ابن نصر، صاحب الأندلس أمير المسلمين أبو عبد الله بن الأحمر الخزرجي.
كان ملكًا جميلًا نبيهًا نبيلًا حسن السياسة ظاهر الرياسة، عاقلًا وقورًا، فاضلًا يرسل من ذهنه على صيد المعاني صقورًا، متظاهرًا بالدين متجاهرًا بقمع الملحدين، له نظم أرق من هبّة نسيم سحَرْ، وأخلب من لحظ غادة إذا رمق وسحر.