وغدا به نبت الخمائل مخضلا ... يحكي السما. بالنور والنوار
فكأنه حلى الربا أو كللا ... إذ أنجما. بجواهر ونضار
والطير بين رياضه قد رتلا ... مترنمًا. يلهي عن المزمار
شكرًا لمبدعه تعالى ذي العلا ... ما أعظما. من واحد قهار
وتخال هاتيك السحائب هطلًا ... لما همى. سحاحها بقطار
جود المليك الصالح الهامي علا ... من أعدما. بنواله الزخار
ملك إذا ما حل قطرًا أمحلا ... متكرما. كالقطر للأقطار
ووزيره الفخر الذي قد خولا ... بالمنتمى. فخرًا على النظار
والدار تممها لعز معقلا ... أسنى حمى. فغدا تميم الدار
فليهنه عيد أتاه مقبلا ... جذلًا بما. أولاه في الأمصار
لا زال ما تأتي أخيرًا أولا ... متنعما. ما لاح ضوء نهار
وكان قد توجه يومًا شرف الدين البوصيري إلى زيارة قبر الشافعي رضي الله عنه فوجد الصاحب فخر الدين هناك، فقال:
زرت الإمام الشافعي ولم أكن ... لزيارتي أبدًا له بالتارك
فوجدت مولانا الوزير يزوره ... فظفرت عند الشافعي بمالك
الفقيه المعمر، قطب الدين الربعي المالكي المعدل.
روى عن ابن المقير، ومحيي الدين بن الجوزي.