بل له غلام يحمل الدواة وغلام للخيل، وغلام يطبخ له ويغسل لا غير، وإذا خلا سمع الحديث، أو طالع في مجلدات عنده.
ولما أن توفي السلطان الملك الناصر جلس ولده المنصور أبو بكر، وحلف عسكر دمشق، وقد كانت العادة أنه في مثل هذا الواقع يخلع على الموقعين وعلى كتاب الجيش كما فعل في كل مرة قبل هذه، فتحدث الجماعة معه في ذلك، فوعد بذلك، واجتمعت أنابه في ذلك، فقال: أنا ما ألبس تشريفًا حتى يلبس الجماعة تشاريفهم. فكتبت أنا إليه بعد ذلك:
مماليك مولانا الوزير جماعة ... لهم بتشاريف المليك غرام
ولا غرو أن هاموا بها في حدائق ... لأنهم بالمدح فيك حمام
الشيخ المعروف بالبالي، بالباء الموحدة.
كان رجلًا مباركًا ينوب في الإمامة بمشهد عثمان بالجامع الأموي.
سمع من ابن البخاري مشيخته، وكتب في الإجازات، وحفظ التنبيه واشتغل على الشيخ تاج الدين الفزاري.
توفي رحمه الله تعالى يوم السبت سادس عشر رمضان سنة أربع وثلاثين وسبع مئة، ودفن في مقابر باب الفراديس.