فهرس الكتاب

الصفحة 1812 من 3514

الأمير علاء الدين أمير حاجب دمشق.

حضر من مصر إلى دمشق حاجبًا في شهر ربع الآخر سنة ثمان وأربعين وسبع مئة في أواخر أيام يلبغا، فما أقام إلا يسيرًا حتى جرى ليلبغا ما جرى، على ما سيأتي في ترجمته، وكانت الملطفات قد جاءت من السلطان المظفر حاجبي إليه والى الأمراء بدمشق بإمساك يلبغا، فلما هرب يلبغا ساق الأمير علاء الدين خلفه وجماعة من الأمراء، ورد من رد منهم، وبقي هو وراءه إلى أن اضطره إلى حماة.

حكى لي الأمير سيف الدين تمر المهمندار انه رأى هذا الأمير علاء الدين وقد جاءه اثنان من جماعة يلبغا، وطعناه برمحيهما، وأنه عطل ذلك بقفا سيفه، ولم يؤذ أحدًا منهما، وكان يحكي لي ذلك، ويتعجب من فروسيته.

ولم يزل بدمشق على إمرته ووظيفته إلى أن وصل الأمير سيف الدين أرغون شاه، فأقام يدخل عليه في كل خدمة، ويطلب منه الإقالة من الشام والرجوع إلى مصر إلى أن كتب له إلى باب السلطان، وجاء الجواب بالإجابة إلى ذلك، فعاد إلى مصر في شعبان سنة ثمان وأربعين وسبع مئة، وحضر الأمير سيف الدين منجك عوضه حاجبًا.

وأقام الأمير علاء الدين بالقاهرة بطالًا إلى أن توفي رحمه الله تعالى في سنة تسع وأربعين وسبع مئة في طاعون مصر.

بضم الكافين، وبعدهما زاي، الأمير علاء الدين أحد أمراء العشرات بدمشق، والده من مماليك السلطان الملك الناصر محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت