فهرس الكتاب

الصفحة 3471 من 3514

كالغصن منثنيًا كالظبي ملتفتًا ... كالشمس مبتسمًا كالبدر منتقبا

كم بتّ أرشفُ صغرًا حشوه درر ... وكلما زدتُ لثمًا زادني لهبا

منها في المديح:

مَن حاتمٌ وعطايا جوده جملٌ ... وجودُ ذا جمل تترى ولا عجبا

لكن هو الحظّ ذكر الغيث سار وما ... هَمى لجينًا على عافٍ ولا ذهبا

وسار جدواه في الدنيا وساكنها ... فأدبر الفقرُ عنهم ممعنًا هربا

فاضمُم يديك على مالٍ حباك به ... تعوّد البذل، لو قيّدته وثبا

وارفقْ بنفسك لا تعديكَ راحته ... فتغرق الناس من بعض الذي وهبا

ابن داود بن شيركوه بن محمد بن شيركوه بن شاذي، الأمير صلاح الدين ابن الملك الأوحد ابن الملك الزاهر ابن الملك المجاهد، تقدّم ذكر والده الأوحد في مكانه من حرف الشين.

كان الأمير صلاح الدين من أحسن الناس صورة، وهو أمرد، وعمل الإمرة من أحسن ما يكون. وكان ذهنه في العمائر وغيرها ذهنًا جيدًا صحيحًا، ليس في دمشق أحسن من بستانه، ولا من العمارة التي رتّبها فيه. وكان الأمير سيف الدين تنكز قد مال إليه، وأحبّه، وكان يطلع الى بستانه، ويأكل ضيافته فيه، وكانت تكون شيئًا عظيمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت