وضاعت له سكين فوجدها مع ابن المصوص الأسنائي، فقال فيه:
إنك قذارى في اللصوص ... يا بن المصوص
خنيجري كان في الطبق
ومنتصر في القول صدق
وأنت خذته بالسبق ... لعب الفصوص
ابن عمر بن أحمد القزويني الأصل، الدمشقي الدار، تاج الدين، خطيب الجامع الأموي، ابن قاضي القضاة جلال الدين تقدم ذكر أخيه جمال الدين عبد الله، وسيأتي ذكر أخيه الخطيب بدر الدين محمد وذكر والده وذكر عمه وجماعة من بيتهم إن شاء الله تعالى.
كان أعلم، وهو بمخارج الحروف من إخوته أعلم. فكنت أعجب من ألفاظه الفصيحة، وخطابته المليحة. وكان يخطب بلحن، ويورد خطبته بلا لحن. ويقرأ طيبًا في محرابه، ويأتي من نعمة النغمة بما هو أحرى به. وكان يتعاجم في كلامه تشبهًا بأبيه، دون إخوته وذويه. وكان العوام يحبونه، ويؤثرونه على من سواه ويختارونه. وعزل من الخطابة، ثم أعيد إليها رحمة له وإطابة.