وسمع من المزي، والبرزالي، وعلاء الدين الخراط، والقاضي شمس الدين بن النقيب، والمقاتلي، وابن المظفر، وابن المحب، وابن حبيب.
وكان يؤدب بمكتب ابن عبد داخل باب توما. وعلى الجملة فقد كتب عمن دب ودرج وما ترك أحدًا يفوز منه بالفرج، وخرج وحصل الأجزاء وتعب، ومع عمله الكثير ما أنجب، وساوى من لعب، ولا أتقن شيئًا من العلوم، ولا شارك أهل الفهوم. ولا له إلمام بنحوٍ ولا لغت، ولا له مادة إلى جهة علم مفزعة، بل درب ولم يكن بين أهل هذا الشأن في غربة، مع الخطأ الكثير فيما خرجه وجمعه، وحدث به أسمعه.
وكان يؤدب في مكتب، ولم يكتب خطًا غير خطا، ولا كان له في صورة الكتابة ما يرى وسطًا، وخرج لابن عبد الدائم وغيره، وعلم سيرة لشيخنا شمس الدين الذهبي، وطولها.
ولم يزل على حاله إلى أن درج إلى البلى، وأدبر إلى مسكن الأرض مقبلًا.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في حادي عشر صفر سنة ثلاث وسبع مئة.
مجد الدين الشارعي المصري المحدث.
كان شابًا فاضلًا، سمعت بقراءته على الدبابيسي وغيره من أشياخ القاهرة، وسمع هو أيضًا بقراءتي كثيرًا. وكانت له عناية بتحصيل الكتب النظيفة، وإكبابُ على ذلك، فهي له وظيفة. وعنده ذكاء ونباهة، وله تقدم بني أهل هذا الشأن ووجاهة.