أبي المعالي بن زمّاخ - بالزاي والميم المشددة وبعد الألف خاء مشددة - ابن بركة بن ثمامة بن أبي المعالي بن سيف الدولة بن حمدان التغلبي المصري المعروف بابن مهمندار العرب، بدر الدين.
كان شيخًا متجنّدًا فاضلًا، شاعرًا مؤرخًا، صنّف تصانيف منها كتاب في الأنساب، ومنها كتاب في البديع سمّاه الآيات البيّنات.
أنشدني الشيخ العلامة أثير الدين، قال: أنشدني المذكور لنفسه:
وليلة مثل عين الظّبي وهي معي ... قطعتها آمنًا من يقظة الرُقَبا
أردفتُها فوق دهم الليل مختفيًا ... والصبحُ يركض خلفي خيله الشهبا
حتى دهاني وعين الشمس فاترة ... وقد جذبت بذيل الليل ما انجذبا
ما هي بأول عادات الصباح معي ... ليلُ الشباب بصبح الشيب قد هربا
وبه قال: أنشدني له:
أعلى الورى هممًا أوفاهُم ذممًا ... أسناهم كرمًا في كل مبتذل
ماضي العزيمة وهّاب الكريمة دفّ ... اع العظيمة، وثّابٌ بلا فشل
مُعطي الألوف ومِطعام الضيوف ومط ... عانُ الصفوف ومُردي الحادث الجلل