فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 3514

معروفه، وسواذخ بالإتقان موصوفه، كل ساذخ كأنه قول أو شيء ما نسخ المتقدمون له على نول، لما فيه من الرنانات المختلفه، والإيقاعات المؤتلفه. ولقد رأيت بمصر جماعة من أرباب هذا الفن وأستاذيه، ومن يعرف هادي طريقته من هاذيه يعترفون له ويعظمونه، ويأخذون در قوله وينظمونه، وقالوا: هذا خالد، ذكره إلى يوم القيامة خالد، لأن علم النغم قال له دون الناس: نعم.

ولم يزل بدمشق على حاله إلى أن حمل على عود المنايا، ولم يسمع الناس بعده شبابة ولا نايًا.

وتوفي رحمه الله تعالى في سنة خمس وثلاثين وسبع مئة تقريبًا.

وقلت أنا في رثائه تضمينًا:

قد مضى خالد المغنّي وولّى ... وعليه الدموع وقفًا جوار

كم له نوبة، وما كان فينا ... بأميرٍ، تدقّ في الأسحار

ولأقواله المطاعة يعنو ... كلّ من جاء باقي الأعصار

هكذا فلتكن أمارة من أت ... قن فنًا وغيره ذو افتقار

رحمة الجنك والدفوف عليه ... وصلاة العيدان والمزمار

القاضي الرئيس شرف الدين بن القيسراني المخزومي الشافعي، موقع الدست الشريف بدمشق، ابن القاضي عماد الدين - وقد تقدم ذكره في حرف الهمزة وتمام نسبه هناك - وأخو القاضي شهاب الدين يحيى، وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى في حرف الياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت