ابن أحمد بن مظفر الإربلي، الدنباوندي الأصل، الشيخ الفاضل عز الدين أبو الحسن الصوفي.
كان فقيرًا قانعًا، خبيرًا نافعًا، محفوظه كثير، وملفوظه غزير، حسن المجالسة، كثير المؤانسة. رأى بلادًا عديدة، وأنفق فيها مدة مديدة، ونظر في علوم كثيرة، وحصل منها فوائد إذا ذكرها تخجل اللآلئ النثيرة.
وكان ضبطه جيدًا، ونقله مقيدًا، وزكي في الطلب فلم يعالج تورعًا، وفعل ذلك تبرعًا.
ولم يزل على حاله إلى أن أربد وجه الإربلي، ومحي أثره تحت الثرى وبلي.
وتوفي رحمه الله تعالى في ويم الجمعة تاسع عشر جمادى الآخرة سنة ست وعشرين وسبع مئة.
ومولده سنة ثلاث وستين وست مئة بإربل.
وكان قد سافر البلاد وأقام بتبريز وماردين وغيرها من المدن.
وكان قد رتب بمدرسة الطب، وزكي، وأذن له في العلاج. ولم ينتصب لذلك.
كان صوفيًا بدويرة حمد، وساكنًا بها، وكان قد اختار مقام دمشق إلى أن مات.