وأنشدني من لفظه لنفسه:
كأن وجه النهر إذ حفت به ... أشجاره فصافحته الأغصن
مرآة غيد قد وقفن حولها ... ينظرن فيها أيهن أحسن
ومن نظمه:
ما لليالي بسهم البعد قد رشقت ... وصارم البين للأحباب قد مشقت
وخالفت في الذي يهوى وما ونيت ... كأنها لخلاف القصد قد عشقت
وأضرمت نار حرب من عداوتها ... ضرًا فأعلامها بالهم قد خفقت
وفرقت جمع شمل كان ملتئمًا ... وجمعت حادثات كانت افترقت
هي الليالي فلا تستكثرن لها ... هذا العناد إذا أنصارها اتفقت
منها:
أشكو إليك غرامًا فيك أقلقني ... فدتك نفسي على طول المدى ووقت
وفرط شوق ووجد ناره اتقدت ... بين الأضالع والأحشاء فاحترقت
ولوعة منك لولا النفس واثقة ... بأن تعود لكانت للنوى زهقت
من بعد ما غبت يا من كان يؤنسني ... ما أبصرت حسنًا عيني ولا رمقت
سواك ما مر في بالي ولا شفتي ... بغير ذكرك يا أقصى المنى نطقت
شهاب الدين الحميدي.
أنشدني شيخنا العلامة أثير الدين، قال: أنشدني المذكور لنفسه:
أفديه عطارًا شهي اللمى ... أحور فتانًا كحور الجنان