أجاز لي بخطه في رابع المحرم سنة تسع وعشرين وسبع مئة.
وتوفي رحمه الله تعالى ليلة الاثنين عاشر شعبان سنة ثلاث وثلاثين وسبع مئة.
وسمع من ابن خطيب المزة سنن أبي داوود بقراءة أبي حيان.
وكان خطيبًا بالجامع الأزهر
ابن محمد بن عمر بن محمد بن عبد الله الشيخ الإمام القدوة والصدر الكبير شهاب الدين أبو القاسم بن أبي المكارم بن الشيخ عماد الدين أبي جعفر بن الشيخ الإمام القدوة شهاب الدين أبي حفص السهروردي البغدادي.
كان شيخًا قدره كبير، له وقار يخف عنده ثبير، صدر العراق وقلبه، وعينه التي يطبق الدهر عليها هدبه، أمواله جزيلة، وحشمته نبيلة، وكلمته كالسهام النافدة، وعظمته في النفوس ترى وهي إلى الثريا آخذة. وكان يجلس للوعظ أحيانًا، ويموت سامعوه وجدًا، وهم يقولون: أحيانًا.
ولم يزل على حاله إلى أن أصبح عبد المحمود على الأعناق محمولًا، وقطع من كل من كان يؤمه مأمولًا.
وتوفي رحمه الله تعالى في أواخر شهر رجب سنة أربع عشرة وسبع مئة.
وكان قد لبس الخرقة من جده أبي جعفر محمد، وروى عنه سداسيات القاسم بن عساكر. ولشيخنا علم الدين البرزالي منه إجازة.