فهرس الكتاب

الصفحة 1163 من 3514

طلعوا فوق سطوح دار السعادة، وتسلطوا على القلعة ورموها بالنشاب، فرمى عليهم قوارير النفط، فاحترقت الأخشاب، وسقطت بهم السقوف بهم السقوف في النار، وفعل ذلك بالعادلية ودار الحديث الأشرفية.

وكان عبد الغني بن عروة الفقير يحكي عنه حكايات تدل على سلامة الباطن، وقد أوردت منها جانبًا في ترجمة عبد الغني المذكور في حرف العين مكانه.

بالجيم: كان أميرًا كبيرًا من أمراء المشور الذين يجلسون في حضرة السلطان، سمع وروى، وبزغ نجمه في الفضل وما هوى.

وكان خبيرًا بالأمور، مرت به تجارب الأيام والدهور، عارفًا بسياسة الملك وتدبيره، وفصل حاله وتحريره. ولي عدة ولايات من نيابات وغيرها، وكان فيها كافيًا عارفًا بسبرها. وهو الذي مدن غزة ومصرها، وفتح عينها وبصرها، لأن الجاولي جاء وليًا في حماها، فعظم شأنها بولاية وحماها، وعمر بها قصرًا للنيابة، فسيح الأرجاء، شاهق البناء، عالي الثناء، وعمر بها حمامًا اتسع فضاؤه، وارتفع سماؤه، وتأرج هواؤه، وتموج ماؤه، وتفنن في الحسن بناؤه، وزهرت نجوم جاماته، وبهرت من رخامه زهرات خاماته. ثم إنه في النيابة الثانية عمر بها جامعا، لأنواع المحاسن جامعا، وبرقه يرى في سماء الإتقان لامعا، تسفل الثريا عن أهلة مئذنته المترفعه، وتبهت عيون النجوم في محاسن محرابه المتنوعه.

وكان - رحمه الله تعالى - يذكر أصحابه في مغيبهم، ويوفر من إحسانه قدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت