فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 3514

وتقلَّب في خِدم الديوان، وباشر نظرَ الجيش بطرابلس في وقت، ونظر الديوان بالدقهلية والمرتاحيّة.

وكان حسن الشكل فيه مكارم وأريحيّة، يتودَّدُ لأصحابه، ويتردد لمن يتمسَّكُ بأسبابه، مع ذكاءٍ في فطرته واحتشام في عشرته. صام شهر رمضان وهو في كل يوم بعد العصر يستفتح قراءة القرآن إلى قريب المغرب، ثم حصل له وجع في أطراف يديه زار منه منازل البلى وترك الدمع عليه مُسبَلًا.

وتوفي رحمه الله تعالى في حادي عشري شهر رمضان سنة ثلاث وثلاثين وسبع مئة.

ومن شعره:....

كاتب الإنشاء من الأيام المُعِزيّة إلى آخر وقت القاضي شهاب الدين.

كان كاتبًا مأمونًا، مباركًا على الدولة ميمونًا، تردد إلى الديوان زمانًا، وأخذ من السعد فيه أمانًا، إلى أن أضرَّ ولزم الجلوس في داره وأصرَّ. ولم يزل على ذلك إلى أن ودع أهله بالحزن بعد مسرَّة وهنا، وأصبح بعمله في القبر مرتهنًا.

وتوفي رحمه الله تعالى في شهر رمضان سنة تسع وسبع مئة.

وهو والد القاضي صلاح الدين بن عبد الله، وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى ودارهم بالقاهرة في حارة وزيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت