فهرس الكتاب

الصفحة 2304 من 3514

وجواريه، وهو قد حلف بالطلاق منهن وبعتقهن أنه ما يقبل في هذه النيابة لأحد من خلق الله تعالى شيئًا قل ولا جل، فأنت رأيت يا خوشداش طلاق زوجاته وعتق جواريه فالأمر أمرك. قال: فأعدت ما قاله عليه، فقبل العذر في ذلك.

وكان يحب الطرب، فأحضر ابن غرة العواد، وآخر يلعب بالكمنجا، وآخر دفيًا، ورتب لهم معاليم على ديوانه، وقال لهم: أقسم بالله ما يتكلم أحد منكم في فضول، أو يحضر قصة، أو غير ذلك إلا كانت يده قبالة ذلك أو لسانه، وقد أكفيتكم، وهذا الطعام أنتم فيه وفي الفاكهة وفي الحلوى وفي المشروب ليلًا ونهارًا، فكلوا واشربوا وغنوا، ليس إلا.

وكانت له قصعة تسع ثمانية أرؤس غنمًا يحملها أربعة عتالين يملؤها يومًا حلوى سكرية، ويومًا طعام أرز مفلفلًا، ولا يزال ليله ونهاره في مشروب وأطعمة وفاكهة وحلوى، واعتذر للسلطان عن إمساكه، فقال: ماله عندي ذنب إلا أنه خوشداش بكتمر الجوكندار، ولما أمسكت هذا؛ خفت من ذاك لئلا يتغير فإن نفسه قوية.

وراح في وقت إلى إقطاعه بالصعيد، واستغل من قرية ست مئة ألف درهم، فخطر له أن يدخل إلى بلاد السودان، ويفتحها، وقال لي - وأنا في الكرك: أنا أقيم لك ست مئة جندي.

الأمير سيف الدين المنصوري نائب طرابلس.

كان من الفرسان المذكورة والأبطال المشهورة. له دين متين، وسلطان في التقوى مبين، وفيه بر ومعروف، وجوده على الفقراء والصالحين معروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت