بضم النون - بنت محمد بن يوسف، وهي ابنة الشيخ العلامة أثير الدين أبي حيان.
حجّت وسمعت بقراءة شيخنا البرزالي على بعض الرواة، وحدثت بشيء من مروياتها وحضرت على الدمياطي، وسمعت على جماعة، وأجازها من الغرب أبو جعفر بن الزبير، وحفظت مقدمة في النحو.
وعمل شيخنا أثير الدين والدها لما توفيت فيها كتابًا سماه ال
نضار في المَسلاة عن نَضار. وكان والدها يثني عليها ثناء كثيرًا.
وكانت تكتب وتقرأ، وقال لي والدها: إنها خرّجت جزء حديث لنفسها وإنها تعرب جيدًا، وأظنه قال لي: إنها تنظم الشعر. وكان يقول دائمًا: ليت أخاها حيّان مثلها.
وتوفيت رحمها الله تعالى في جمادى الآخرة سنة ثلاثين وسبع مئة في حياة والدها، فوجد عليها وجدًا عظيمًا ولم يثبت، وطلع الى السلطان وسأله أن يدفنها في بيته بالبرقية داخل القاهرة، فأذن له في ذلك، وانقطع عند قبرها ولازمه سنة.
ومولدها في جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبع مئة.
ولما توفيت كنت بالرحبة فكتبت الى والدها بقصيدة أولها:
بكينا باللجين على نُضار ... فسيل الدمع في الخدين جار
فيا لله جارية تولت ... فنبكيها بأدمعنا الجواري