مسند الإمام أحمد من الشيخ عبد الصمد بن أحمد ومن جده. وأجاز له من واسط الشريف الداعي صاحب ابن الباقلاني، وحدث بجامع المسانيد ثلاث مرات، وأول ما سمع منه في سنة ثلاث وسبع مئة.
فر من رؤية المنكرات ببغداد إلى قرية برقطا، واشترى أرضًا كان يستغل منها كفايته، فلقن هناك خلقًا كثيرًا كتاب الله عز وجل، وقد أكثر عنه نجم الدين سعيد الدهلي وأهل بغداد.
وتوفي رحمه الله تعالى ببرقطا في وسط سنة أربعين وسبع مئة، وحمل إلى مقبرة الإمام أحمد بن حنبل فدفن بها.
وكان يعرف القراءات السبع.
ومولده سنة اثنتين وستين وست مئة، أو في سنة ثلاث وستين.
كان مقرئًا مجيدًا، وعالمًا مفيدًا، عارفًا بالقراءات، قريبًا من المحاسن بعيدًا من الإساءات. سمع الحديث، وروى عن القديم والحديث، وحظي أهل بغداد ببركته، وتألموا بعده لسكون حركته.
ولم يزل على حاله من الخير الصريح إلى أن ضمه الضريح، وأصبح بعد التعب وهو مستريح.
ابن جامع بن عيسى الشيخ الصالح المسند المعمر شمس الدين أبو الحسن بن الإمام