وتوفي رحمه الله تعالى في حدود الثلاثين وسبع مئة.
ومن شعره:
قل لظباء الكثبِ ... رفقًا على المكتئب
رفقًا بمن بُلي بكم ... شيخًا وكهلًا وصبي
دموعُهُ جاريةٌ ... كالوابل المنسكبِ
على زمانٍ مر في ... لذةِ عيشٍ خصبِ
لذةُ أيام الصبا ... يا ليتها لم تغب
قضيت فيها وطرًا ... ونلت منها أربي
بين حسان خُرد ... مُنعمات عُربِ
وشادن مبتسم ... عن دُرّ ثغرٍ شنبٍ
ألفاظهُ تفعلُ ما ... تفعلُ بنتُ العنبِ
قلت: شعرٌ مقبول غير مردود.
القاضي عز الدين الإسنائي، أخو نور الدين، وهو الأكبر.
سمع الحديث من قطب الدين بن القسطلاني، واشتغل ببلده على الشيخ بهاء الدين القفطي، ثم إنه جرى بينه وبين شمس الدين أحمد بن السديد ما فارق إسنا بسببه. ودخل القاهرة، وقرأ الأصول والخلاف والمنطق والجدل على الشيخ شمس الدين محمد بن محمود الأصفهاني، ولازمه سنين.