فهرس الكتاب

الصفحة 2831 من 3514

كان فيه تواضع وعليه وقار، وعنده تمسك بأرباب السنة والآثار، وعليه مهابة، وعنده تفرس وإصابة، وفيه صدق وإخلاص وقبول عظيم من العامة والخاص، تحبه القلوب وتميل إليه، وتترامى بالتودد والموالاة عليه.

وكان فيه جود وكرم، وسماح له التهاب وضرم، وله تهجد في الليل وعبادة، ومعاملة وجد بها عند الله الحسنى وزيادة، قل أن ترى العيون مثله في بابه، أو تشاهد له عديلًا في أنواعه وأضرابه.

ولم يزل على حاله إلى أن أصبح في كفنه مدرجًا، ووجد له من ضيق الدنيا مخرجًا.

وتوفي رحمه الله تعالى في ... سنة ثماني عشرة وسبع مئة، وله من العمر ثمان وثمانون سنة، ودفن بزاويته بسفح قاسيون.

وعرض عليه أرباب الدولة راتبًا يكون على زاويته، فامتنع ووقف عليها بعض التجار بعض قرية، وكان قد جمع"سيره"لجده رحمه الله تعالى.

الفضلي، قاضي القضاة، قطب الدين البريزي الشافعي، قاضي بغداد، الملقب بأخوين، كان صاحب مشاركة في فنون، وقد أتقن علمي المعاني والبيان، ونسخ كتبًا كثيرًا، ولم يكن من قضاة العدل.

توفي ببغداد في سادس عشري شهر الله المحرم سنة ثلاثين وسبع مئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت