فهرس الكتاب

الصفحة 3094 من 3514

الشيخ تقي الدين بن تيمية الى بيته، وقوّى عزمه، ولامه، فأجاب بشرط أن لا يركب بغلة، ولا يأتي موكبًا، فأجيب، وكانت قراءة تقليده، سادس عشر صفر سنة ست عشرة وسبع مئة.

وكان ينزل من الصالحية الى الجوزية ماشيًا، وربما ركب حمار مكار، وكان مئزره سجادته، ودواة الحكم زجاجة، واتخذ فرجية مقتصدة من صوف، وكبّر العمامة قليلًا، ونهض بأعباء الحكم بعلم وقوة، وعمّر الأوقاف، وحاسب العمال، وحكم إحدى عشرة سنة، وشهد له أهل العلم والدين أنه من قضاة العدل.

وحجّ مرات، وانتصر لابن تيمية، فحصل له أذى، فتألم وكظم، وسار للحج بنيّة المجاورة فمرض من العلا، ولما وصل المدينة تحامل حتى وقف مسلّمًا على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم أدخل الى منزل، فلما كان في السحر توفي رحمه الله تعالى ودفن بالبقيع.

ابن خواجا بن حسن، فخر الدين التركي الصُلغري، بالصاد المهملة واللام الساكنة والغين المعجمة، وبعدها راء، الدوركي، بالدال المهملة والواو الساكنة والراء والكاف، وصُلْغر: فخذٌ من الترك، ودورك: بلد من الروم.

كان شيخًا فاضلًا في الأدب، وممن ينسل إليه من كل حدب، فقيهًا في مذهب أبي حنيفة، نبيهًا وهمته في الرتب منيفة، نظم القدوري في الفقه نظمًا جيدًا وضبط فروعه مقيدًا، ونظم قصيدة في النحو استوعب فيها أكثر الحاجبية سردًا، وأتى فيها بأحكام كثيرة، طرّزها للنحو حلة وبردًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت