فهرس الكتاب

الصفحة 1021 من 3514

وكان الأمير ناصر الدين قد وفد إلى الشام صحبة الأمير نجم الدين محمود بن شروين الوزير، فرآه الأمير سيف الدين تنكز رحمه الله تعالى فأعجبه شكله، فسأل السلطان أن يكون عنده بدمشق أميرًا، فرسم له بذلك، واختص بتنكز ولازمه كثيرًا، ولما أمسك تنكز لحق كل من كانت له به خصوصية شواظ من ناره، خلا الأمير ناصر الدين فإن السلطان راعى فيه خاطر أخيه؛ لأنه كان في تلك البلاد مقيمًا، وتزوج بابنة الأمير سيف الدين كجكن، وكان يلبسها لبس الخواتين في تلك البلاد، ولما عمر الأمير سيف يلبغا جامعه بدمشق تولى هو شد العمارة، وقصد أن تكون عمارته على زي عمارة تلك البلاد الشرقية، فلما أمسك يلبغا خاف ناصر الدين خليفة أن يؤخذ بجريرته فسلمه الله تعالى.

وكان إقطاعه بصفد، فلما جاء أرغون شاه إلى دمشق جهزه إلى صفد، ورسم له بالإقامة هناك، فحصل له ضعف، وحضر للمداواة بدمشق فتوفي بها، وعمر دارًا على نهر بردى، تحت دار الجالق، ووضعها وضع تلك البلاد، وما أظنه كان يخلو من تشيع، والله أعلم.

بالنون أولًا: الفقيه المحدث فخر الدين الأنصاري القدسي.

رحل إلى مصر، ولقي المشايخ وكتب، وحصل في الحديث محصولًا جيدًا ودأب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت