فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 3514

لم يزل بدمشق على حاله إلى أن أثارت له المنون حربا، وسدت على ابن درباس من الحياة دربا.

وتوفي رحمه الله تعالى في شهر الله المحرم سنة عشر وسبع مئة.

ومولده سنة اثنتين وستين وست مئة.

وكان أولًا بصفد فهام بحبها، وألف بها، ثم إنه نقل إلى دمشق، وأعطي إمرة الطبلخاناه والتقدم والوجاهة، وهو يتشوق إلى صفد، ويتذكر أوقات أنسه، وإذا رأى أحدًا من أهلها مال إليه وصبا، وشم فيه أرج ما قطعه هناك في زمن الصبا. ونظم في حنينه إليها أشعارًا، وغنى بها الناس.

من ذلك:

يا صاحبي إن شئت توليني منن

عرّج على صفدٍ فلي فيها شجن

وبها أحبائي وأهلي والوطن

وهم أعزّ من روحي ومن ... أهواهم في السرّ والإعلان

كم ليلة قد بتّ في ساحاتها

أجني ثمار اللهو من وجناتها

وأجرّ ذيل صباي في عرصاتها

هل راجعٌ ما فات من لذاتها ... أترى يعود لنا زمانٌ ثان

ابن دقيق العيد: تاج الدين أحمد بن علي. وعز الدين عامر بن محمد بن علي. وطلحة بن محمد بن علي. ومحب الدين علي بن محمد. وجلال الدين محمد بن عثمان. والشيخ تقي الدين محمد بن علي. وكمال الدين محمد بن محمد بن علي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت