ولم يزل على حاله إلى أن تبدد شمله من الجامع، وفقد شخصه الناظر ولم يفقد ذكره السامع.
وتوفي - رحمه الله تعالى - بالقاهرة سنة خمس عشرة وسبع مئة.
إسماعيل بن أحمد بن سعيد بن الأثير
الحلبي الكاتب
هو القاضي الرئيس عماد الدين.
ولي كتابة الدّرج بعد والده تاج الدين بالديار المصرية مدة، ثم تركها تدينًا وتورعًا وإقبالًا على الآخرة وتسرعًا، وهو الذي علق الشرح من الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد على العمدة، وهو الذي أبرز إلى الوجود عقده. وشرح قصيدة ابن عبدون الرائية التي رثى بها بني الأفطس - فيما أظن -.
وكانت له رياسة، وعنده سيادة ونفاسة، وترك كتابة السر تورعًا، ورفضها وخلاها تبرعًا، واشتغل بما هو الأولى، والتزم بالتقصير ولم يستطع طولى. وله ديوان خُطب.
ولم يزل على حالته إلى أن عُدم في الوقعة، وقتل شاه مات في وسط الرقعة.
وتوفي في شهر ربيع الأول تسع وتسعين وست مئة.
وكتب إليه سراج الدين عمر الوراق، نقلته من خطه: