فهرس الكتاب

الصفحة 1109 من 3514

بهاء الدين موسى بن عبد الرحمن.

القاضي علم الدين أبو الربيع، المعروف بابن كاتب قرا سنقر، في الديار المصرية.

وكان في الشام يعرف بالمستوفي، وورد من الديار المصرية أولًا مستوفي النظر بدمشق، ثم عزل في أيام الصاحب أمين الدين، وصودر، وذلك في سنة خمس وثلاثين وسبع مئة، فيما أظن، ثم إنه باشر نظر البيوت والخاص.

ثم إنه في أيام قطلوبغا باشر صحابة الديوان، وكان في مصر أولًا في زكاة الكارم، ثم إنه باشر عند الأمير سيف الدين منكلي بغا الناصري السلاح دار. وكان أولًا مع والده عند قرا سنقر، وهو خصيص به، وتوجه معه إلى البرية، وعاد منها.

وكان من ذوي المروءات، وأولي الرغبة في الفتوات، يخدم الناس بجاهه وماله، ويولي الإحسان قبل سؤاله.

وكان النظم عنده أهون من التنفس، وأسرع من القطر عند التبجس، فكنت أتعجب من أمره، ويحصل لي نشوة من كؤوس خمره، مع أنه نظم عذب أمضى من عضب، قد خلا من التعقيد والتعاظل المكروه، وانسجم فلا يظهر عليه كلف تكلف، ولا يعروه.

وكان فصيحًا في اللغة التركيه، وما يورده من عباراتها المحكيه، وكان للكتب جماعه، ونفسه في الاستكثار منها طماعه، حصل منها شيئًا كثيرا، واقتنى منها أمرًا كبيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت