فهرس الكتاب

الصفحة 2132 من 3514

وجاء في بعض سفراته إلى دمشق فتوجهت إلى زيارته فوجدته يأكل سلفندانًا فعزم علي، فلم آكل منه لأنني كنت صائمًا، ثم إني صنعت له في اليوم الثاني طبقًا من حلوى السلفندان، وجهزته وكتبت إليه معه:

ما حرم المملوك لما غدا ... عندك أكل السلفندان

إلا لأن يأتي به هكذا ... فصار هذا سلفًا داني

وكانت إلى جانبي دويرة في دمشق لشخص نصراني قسيس في حلب، وكنت مضرورًا لإضافة تلك الدويرة إلى داري، فكتب إليه ليتحدث مع ذلك النصراني ويشتريها لي منه ويرغبه في الثمن، وكتبت من جملة ذلك:

أقول للحائر اللهفان حين غدا ... ولم ينل من أماني نفسه وطرا

إن أهمل الدهر ما تبغيه من أمل ... ونام عن نيله نبه له عمرا

فعاذ جوابه بأن الشغل ينقضي ولكن النصراني ضنين بهذا المكان وأبطأ على انقضاء الشغل في ذلك، فكتبت إليه أيضًا:

مولاي زين الدين حالي غدت ... أنت بها دون الورى داري

فدارك القسيس أو داره ... فإنني قد ضقت في داري

الشيخ الفاضل سراج الدين الصوفي الصفدي.

توجه من صفد قديمًا إلى القاهرة، أظن أنه قبل عشر وسبع مئة، وبلغني أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت