فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 3514

مخيلة إسماعيل صادقة الوعد ... وفت بشروط المجد مذ كان في المهد

وكان لأملاك الزمان ذخيرةً ... كما ادخر السيف المهند في الغمد

فعز بزند الأشرف الملك الذي ... يُرى سيفُه يوم الوغى واري الزند

فهذا صلاح الدين كاتب دسته ال ... شريف عماد الدين وقفًا على سعد

فلا زال يوليه الخليل محّبة ... ولا زال إسماعيل يُفدى ولا يفدي

تظاهر بالزندقة، وتجاهر بالمعاصي وصلابة الحدقة. وسمعت منه كلمات سيئة في حق الأنبياء والبررة الأصفياء، ورمي بأمور عظام، يذوب منها اللحم والجلد وتفتتُ العظام. ولا جرم له أطاح السيف رأسه، وجرعة من الموت الأحمر كأسه.

وكان المذكور عارفًا بالقراءات، قرأ على الشطنوفي، والصائغ. واشتغل بالفقه والنحو والتصريف، وكان يحفظ قطعة من التوراة والإنجيل، وكان طلق العبارة، سريع الجواب، حسن التلاوة. وكان لا يزال الحاوي في الفقه والعمدة في الحديث والحاجبية في كمه.

ولكن الله - تعالى - مكر به، فاجتمع له القضاة الأربعة يوم الاثنين سادس عشري صفر سنة عشرين وسبع مئة، وضربوا رقبته بين القصرين، والذي حكم بقتله قاضي القضاء تقي الدين المالكي، وكان يومًا مشهودًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت