فهرس الكتاب

الصفحة 1762 من 3514

تم وأبدر. وله إنشاء جيد، ونثر ما عرج عن الحسن ولا حاد عنه، فإنه بالبلاغة متأيد، وبينه وبين الشيخ جمال الدين بن نباتة مكاتبات راقت صدروها وسطورها، ولاق بالقولب منظومها ومنثورها.

وكان قد حصلت له وجاهة في أيام الملك الصالح إسماعيل من جهة أم السلطان، وساد فيها، وعبث به ابن عمه الشريف شهاب الدين بما كتب على الحيطان.

ولم يزل على حاله إلى أن أصبح في أكفانه مدرجًا، وانقطع أمل من أم له ورجا.

وتوفي رحمه الله تعالى في سنة سبع وخمسين وسبع مئة بالقاهرة.

الشيخ الإمام العالم الفاضل العلامة المتبحر المفتن الأصولي الفقيه النحوي، الكامل زين الدين أبو الحسن ابن الشيخ جمال الدين ابن الشيخ شمس الدين ابن الشيخ جمال الدين ابن الشيخ زين الدين بن العوينة الموصلي الشافعي.

كان حسن الشكالة، ظاهر الجلالة، نير المحيا، يشبهه البدر لو تم له ذلك أو تهيا، أحمر الوجنة، رؤية البدر معها هجنة، نقي الشيب، بريئًا من العيب، طاهر الذيل عاطر الحبيب، فكه المحاضرة مأمون الغيب، خاليًا من الشبهة والريب، حاليًا بمواهب الفوائد التي ما يذكر معها للغمائم سيب.

فقيه إذا قلت فقيه، يبهر علمه وبحثه كل من يلتقف فضله أو يلتقيه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت