اليسر، ومن بعدهم. وعني بالرواية، وحصّل الأصول. وجمع وخرّج، وأتقن الفقه، وبرع في العربية، وصنف شرحًا كبيرًا للجرجانية، وجوّده، وأخذ عن ابن مالك ولازمه.
وحدث بدمشق وطرابلس وبعلبك، وتخرج به جماعة، وكان إمامًا متواضعًا متزهدًا، ريّض الأخلاق حسن الشمائل على الإطلاق، جيّد الخبرة بألفاظ الحديث، مشاركًا في رجاله أهل القديم والحديث.
ولم يزل على حاله الى أن توجه الى القاهرة، وانتقل منها الى الآخرة.
وتوفي رحمه الله تعالى بالمنصورية ليلة السبت ثامن عشر المحرم سنة تسع وسبع مئة، ودفن بمقبرة عبد الغني.
ومولده سنة خمس وأربعين وست مئة.
وكان قد توجه من دمشق الى القدس، ومن هناك توجه الى الديار المصرية، فمرض أيامًا يسيرة، ومات رحمه الله تعالى.
القاضي بدر الدين الموقع، أحد الإخوة، شرف الدين عبد الوهاب ومحيي الدين بن يحيى.
كان قد أسره التتار في أيام غازان، ودخل معهم البلاد، ومنّ الله عليه بالخلاص من أسرهم، ووصل الى دمشق في يوم الأربعاء ثالث عشري جمادى الآخرة سنة أربع وسبع مئة.