فهرس الكتاب

الصفحة 3074 من 3514

وكان قد قرأ العربية على الأستاذ أبي الحسن الأُبّذي وراح وهو على طريقه يحتذي.

ولم يزل على حاله الى أن خانه زمانه، وغدر به سلطانه، فخُلع ثم غُرِّق، ووزع سعده وفُرّق، وذلك في سنة تسع وتسعين وست مئة.

وكان قد بويع السلطان أبو عبد الله بعد والده سنة إحدى وسبعين وست مئة، فتملك ثمانية أعوام، ثم إنه وثب عليه أخوه أبو الجيوش نصر، وظفر به وسجنه مدة، ثم جهّزه الى بلده شلوبينيّة، فحبسه بها الى أن تحرّك على نصر ابنُ أخته الغالب بالله وطلب نصر أخاه المخلوع الى غرناطة فجعله عنده بالحمراء في بيت أخته، ومرض أبو الجيوش نصر، فأغمي عليه ثلاثة أيام، فأحضر الكبراء أخاه ليملّكوه، فلما عوفي أبو الجيوش تعجّب من مجيئه وأخبر فغرّقه خوفًا من شهامته، وكان خلعُهُ وتغريقه في السنة المذكورة.

أخذرني من لفظه شيخنا الإمام العلامة أثير الدين قال: رأيته بغرناطة مرارًا بالمصلى، وأنشدته قصيدة امتدحته بها، وحضرت عنده إنشاد الشعراء في بعض أعياده، ويُذكر أن له نظمًا، وقد اشتهر عنه وهو قوله يخاطب وزيره أبا سلطان عزيز بن علي الداني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت