ما استقروا في منزل قطّ إلا ... وبهم قد نبا وضاق مجالا
شبعوا غربة وفقرًا وذلا ... وهوانًا وروعة وسؤالا
وأتوا خاضعين ذلًا وعجزًا ... يحملون القيود والأغلالا
بوجوه قد سودتها المعاصي ... نحو وجهٍ من نوره يتلالا
ثم حُزت رؤوسهم بسيوف ... ليس يدري المضاءُ منها كلالا
فاشتفي المسلمون منهم وقرت ... أعينٌ ما رأت زمانًا خيالا
إن ربًا أعطاك نصرًا عزيزًا ... وكسا وجهكَ الجميل جمالًا
هو يُوليك ما تحاول منه ... في المعالي وتبلغ الآمالا
أوحشت منك جلق فهي تشكو ... فيك شوقًا تراه داء عُضالا
أنت باهيت حسنها بمحيّا ... جعل البدرَ من حياء هلالا
ثم كاثرت شهبها بالأيادي ... فلما جُودك الأكف نوالا
وكستها أخلاقُك الغر لطفًا ... منه مادَ القضيب لطفًا ومالا
وهي ذاقت من حكمك الفصل عدلًا ... صار في قامة الرماح اعتدالا
فلك الله حافظ حيثما كن ... ت لتُفني من العدا الآجالا
أرقطاي الأمير سيف الدين المعروف بالحاج أرقطاي. من مماليك الأشرف. جعله الملك