وأظن مولده في سنة تسع وعشرين وسبع مئة.
وكنت قد كتبت إليه قصيدة، وهو بحلب أذكر فيها انتصاره على بيبغا وأحمد وبكلمش، وهي:
قد توالى النصر الذي قد تغالى ... في مليكٍ أرضى الإله تعالى
وحمى الملك والممالك والدي ... ن وقاد الجيوش والأبطالا
الأمير المهيب أرغون ذو البا ... س الذي عزمه يدك الجبالا
سار منجلق إلى لدّ لما ... أن بغى بيبغا ورام القتالا
لم يسر خيفةً وكيف يخاف الل ... يثُ يومًا إذا تراءى الغزالا
خاف سفكَ الدماء في رجب الفر ... د، وسفكُ الدماء كان ضلالًا
وتأتي في لدّ يرجو لقاهم ... بثبات لا يعرف الترحال
فهو فيها ليثٌ بغاب سلاحٍ ... كان بيضًا بُترا ومسرا طوالًا
وهم عاجزون لم يتنحوا ... عن مكانه فيه أقاموا كُسالى
فتخلى الشيطان عن كل غاوٍ ... وانثنى خائبًا وولى القذالا
من يخون الإيمان كيف يلقى ... بدرهُ في دجى النفاق كمالًا
نكث العهد مائلًا لفجور ... هو عندي لو استحى ما استحالا
أضعفَ الرعبُ قلبهم فتولوا ... خورًا ثم زلزلوا زلزلا
ثم باتوا ما أصبحوا مثل ظلٍ ... نسختهُ أيدي الضياء فزالا
قطعوا البيد لا يُديرون وجهًا ... ليردّوا الغضنفر الرئبالا
تركوا المال مائلًا لسواهم ... وأضاعوا الحريم والأموالا
أمطرتهم قسيهُ وبل نبل ... ملأت سائر الوهاد وبالا