وكتب النصير إليه أيضًا:
أتى فصل الخريف عليّ جدًا ... بأمراض لواعجها شدادُ
وأعذر عائي إن لم يعدني ... وربّ مريض قومٍ لا يعاد
فأجاب الورّاق:
خلائقك الربيع فليس تخشى ... خريفًا في الجسوم له اعتياد
ولا والله لم أعلمه إلا ... صحيحًا والصحيح فما يعادُ
وكتب النصير إليه أيضًا:
أيها المحسن الذي وهب الله ... تعالى الحُسنى له وزيادَهْ
ضاع ما كان من وصولات وصلي ... فتصدق بكتبها لي مُعاده
أين تلك الطروسُ نظمًا ونثرًا ... منك تأتي على سبيل الإفادهْ
كل طرس يحلى عروسًا بدرّ ال ... قول كم من عقد وكم من قلاده
كان عيشي إذا أتاني رسولٌ ... منك يحيي خلًا أمتّ وداده
شهد الله ليس لي غير ذكرا ... ك وإلا خرست عند الشهاده
فكتب الوراق الجواب:
لم يغب عن سواد عيني حبيبٌ ... حلّ من قلبي المشوق سواده
فكأني ولا أذوق له رز ... ءًا جريرٌ وذاك عند سواده