فهرس الكتاب

الصفحة 3222 من 3514

ومن أدهم حالك الأديم، حالي التشكيم، له مقلةُ غانيةٍ وسالفةُ ريم، قد ألبسه الليل بُرده، وأطلعَ بين عينيه سعده، يظن من نظر الى سواد طرّته، وبياض حُجوله وغرّته أنه توهم النهار نهرًا فخاضه، وألقى بين عينيه نقطة من رشاش تلك المخاضة. ليّن الأعطاف، سريع الانعطاف، يقبل كالليل ويمرّ كجلمود صخر حطّه السيل، يكاد يسبق ظله، ومتى جارى السهمَ الى غرض سبقه قبله.

ومن أشقر وشّاه البرقُ بلهبه، وغشّاه الأصيل بذهبه، يتوجّس ما لديه برقيقتين وينفض وفرتيه عن عقيقتين، وينزل عذارُ لجامه من سالفتَيه على شقيقتين. له من الراح لونُها، ومن الريح لينها، إن حرى فبرق خفقْ، وإن أُسرج فهلالٌ على شفق، لو أدرك أوائل حرب ابني وائل لم يكن للوجيه وجاهه، ولا للنعامة نباهه، وكان تركُ إعارة سكابِ لومًا وتحريمُ بيعها سفاهة، يركض ما وجد أرضًا، وإذا اعترض به راكبه بحرًا وثبَ عرضًا.

ومن كُميت نهد، كأنّ راكبه في مهد، عندميّ الإهاب. يزلّ الغلامُ الخف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت