فهرس الكتاب

الصفحة 3221 من 3514

ويغتنم الأخرى بدنياه عالمًا ... وقد حازَها إن النجاةَ اغتنامُها

تقاسمت الأوقاتُ دنياه فاغتدتْ ... وقد أحرز الأجرَ الجميلَ انقسامها

فقامت بأوقات الصلاة صلاتُها ... وصان ذمارُ الكافرين صيامُها

رأيتُ عُلاه فوق نظمي وإنني ... بليغٌ ولكن أين مني مرامُها

فعُدتُ به من خُطّة العجزِ دونها ... وما كنتُ يومًا قبل ذاك أسامُها

فلا زالت الدنيا وأيامها به ... برغم العدا عمّ الوجوه وشامها

ومن إنشائه البديع وحوكه الذي قصّر عنه الحريري وبعُد عن البديع كتاب في وصف الخيل: وينهي وصول ما أنعم به من الخيل التي وجد الخير في نواصيها واعتدّ حصنها حصونًا يعتصم في الوغى بصياصيها.

فمن أشهبَ غطاه النهار بحلّته، وأوطأه الليل على أهلّته، يتموّج أديمه ريًّا ويتأرجح ريًا، ويقول من استقبله في حُلى لجامه: هذا الفجر قد أطلع الثريا، إن التقت المضائق انساب انسياب الأيم، وإن انفرجت المسالك مرّ مرور الغيم. كم أبصر فارسُه يومًا أبيض بطلعته، وكم عاين طرفُ السنان مقاتل العدا في ظلام النقع بنور أشعته، لا تستنّ داحس في مضماره، ولا تطلع الغبراء في شق غباره، ولا يظهر لاحق من لحاقه بسوى آثاره، تسابق يداه مرامي طَرْفه، ويدرك شوارد البروق ثانيًا من عطفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت