قد خدعَتْهم بزخاريفها ... معقبة للغدر بالغدر
تريهم بشرًا ويا وَيحهم ... كم تحت ذاك البشر من مَكر
بينا ترى مبتهجًا ناعمًا ... ذا فرج بالنهي والأمر
آمن ما كان وأقصى مُنىً ... فاجأه قاصمة الظهر
فعدِّ عنها واشتغل بالذي ... يوليك خيرًا آخر الدهر
فإنما الخير خصيصٌ بما ... تلقاه بعد الموت والنشر
هذا إذا مَنّ الذي ترتجي ... رحماه بالصفح والغفر
وزاد رضوانًا فهذا الذي ... يُدعى به لأطول العمر
ويؤيد هذا ما أخبرناه الشيخ الإمام العالم العامل الزاهد الورع المُسند تقي الدين أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن الواسطي، قراءة عليه ونحن نسمع بدمشق في شوال سنة إحدى وتسعين وست مئة، قيل لي: أخبركم أبو البركات داود بن أحمد بن ملاعب البغدادي قراءة عليه بدمشق، وأبو الفرج الفتح بن عبد الله بن عبد السلام البغدادي قراءة عليه ببغداد قالا: أخبرنا الخطيب أبو منصور أنوشتكين بن عبد الله الرضواني، قراءة عليه: أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البُسري. ح وأخبرنا ابن ملاعب وأبو عليّ الحسن بن إسحاق ابن الجواليقي، قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الزاغوني، أخبرنا الشريف أبو نصر محمد بن محمد بن علي