فهرس الكتاب

الصفحة 2836 من 3514

من الفقه باب، ولرجع من أول الأمر الى الاعتدال عن الاعتزال وتاب، أو الروياني لما عبر له رؤيا، ورأى أن بحره قد صار وشلا واستحيا:

كم مُقْفَلٍ ضلّ فيه العَقلُ فانفرجتْ ... أرجاؤه لحجاه عن معانيهِ

يفتي فيروي غليل الدين من حصَرٍ ... أدناه نقلًا وقد شطت مراميه

ومونقٍ قد سقاه غيث فطنته ... مُزنًا أيادي رياح الفكر تَمْريه

وأما الأصول: فلو رآه ابن فُوْرك لفرك عن طريقته، وقال بعدم المجاز الى حقيقته، وإمام الحرمين لتأخر عن مقامه، ورأى الرجوع عن الإرشاد من كلامه.

وأما النحو: فلو عاصره عنبسة الفيل لكان مثل ابن عصفور، أو أبو الأسود لكان ظالمًا، وذنبه غير مغفور.

وأما الأدب: فلو رآه الجاحظ لأمسى لهذا الفن وهو جاحد، أو الثعالبي لراغ عن تصانيفه، وما اعترف منها بواحد.

وأما الطب: فلو شاهده ابن سينا لما أطرب قانونه، أو ابن النفيس لعاد نفيسًا قد ذهب نونه.

وأما الحكمة: فالنّصير الطوسي عنه مخذول، والكاتبي دبيران أدبر عنه وحدّه مفلول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت