وإن ظمئت يوم الوغى أنفس العدا ... سللت لها في الروع بيض الظبا خلجا
أيا من غدت أعلامه وعلومه ... تنير لنا مثل الشهاب إذا أجا
قطعت الورى بحثًا وطفت بمكة ... فأصبحت في الحالين أفضل من حجا
بقيت مليكًا في الفضائل والعلا ... متى هاج خطب والتفت له هجا
ولا زلت محروس الجناب من العدا ... يسل لها غمد الدجا فجره نمجا
وكتب هو إلي من القاهرة بعد خروجي منها إلى صفد في سنة ثلاث وثلاثين وسبع مئة: إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد:
يا راحلًا وجميل الصبر يتبعه ... هل من سبيل إلى لقياك يتفق
ما أنصفتك دموعي وهي دامية ... ولا وفى لك قلبي وهو يحترق
يا مولانا تذكر قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ما قضى الله لامرئ مؤمن من قضاء إلا وكان الخيرة له فيما قضى من ذلك، إن أصابته ضراء فصبر كان خيرًا له وإن أصابته سراء فشكر كان خيرًا له، وليس إلا للمؤمن. وفي الأثر: المؤمن ملقى، وفي حديث سويد الأزدي وقومه حين قدومهم على سيد البشر أنه فسر إيمانهم بخمس عشرة خصلة وعد منها الصبر عند البلاء، والرضا بمواقع القضاء. وبالجملة الحمد والشكر لله أولًا وآخرًا، والله معك حيث كنت، والسلام: