وقال شيخنا الذهبي: وكان مع علمه ليس متحريًا في النقل. قال أبو محمد النويري. أخذ عنه الطلبة.
وأخبرني من لفظه شيخنا العلامة قاضي القضاة تقي الدين السبكي رحمه الله تعالى قال: استعرت من نور الدين المذكور مجلدًا، فوجدت فيه في مكان الأبيات الضادية التي للشافعي رضي الله عنه وفيها تخريجة إلى الحاشية تتصل ببيتين، الأول حفظته، وهو:
قف ثم ناد بأنني لمحمد ... ووصية وابنيه لست بباغض
ثم تأملت الخط، فإذا هو خط نور الدين، انتهى.
قلت: وقد اشتهر هذا البيت، وأثبته الفضلاء والحفاظ والناس من شعر الشافعي، وهو:
يا راكبًا قف بالمحصب من منى ... واهتف بقاعد خيفها والناهض
سحرًا إذا فاض الحجيج إلى منى ... فيضًا كملتطم الفرات الفائض
إن كان رفضًا حب آل محمد ... فليشهد الثقلان أني رافضي
ولكن من له معرفة ودربة بقدر الشافعي رضي الله عنه يتحقق أن الشافعي ما يقول: باغض، اسم فاعل من أبغض.