فهرس الكتاب

الصفحة 1498 من 3514

ومولده يوم الجمعة خامس شهر ربيع الآخر سنة سبع وسبعين وست مئة.

وقلت أنا فيه:

إن فن الشعر نادى ... في جميع الأدباء

أحسن الله تعالى ... في الصفي الحلي عزائي

وأنشدني من لفظه الشيخ جمال الدين محمد بن نباته:

يا سائلي عن رتبة الحلي في ... نظم القريض وراضيًا بي أحكم

للشعر حليان ذلك راجح ... ذهب الزمان به وهذا قيم

وكان قد دخل إلى مصر في سنة ست وعشرين وسبع مئة تقريبًا، وأظنه وردها مرتين، ومدح القاضي علاء الدين بن الأثير بعدة مدائح، وأقبل عليه كثيرًا، ودخل به إلى السلطان الملك الناصر، وقدم مديحه، واجتمع بالشيخ فتح الدين، وبأثير الدين، وبمشايخ ذلك العصر، ولما دخلت بعده، وجدتهم يثنون عليه.

وأما الصدر المعظم شمس الدين عبد اللطيف الآتي ذكره إن شاء الله تعالى، فكان يظن بل يعتقد أنه ما نظم الشعر أحد مثله لا في المتقدمين ولا في المتأخرين مطلقًا.

واجتمعت أنا به في الباب وبزاعة من بلاد حلب في مستهل ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة، كنا في الصيد مع الأمير سيف الدين تنكز رحمه الله تعالى، وأجاز لي بخطه جميع ماله من نظم ونثر وتأليف مما سمعته منه، وما لم أسمعه، وما لعله يتفق له بعد ذلك التاريخ على أحد الرائين، وما يجوز له أن يرويه سماعًا وأجازة ومناولة ووجاده بشرطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت