فلقد ملكت من البلاغة سرها ... وحويت من فن البديع غريبا
ونصبت من بيض الطروس منابرًا ... أضحى يراعك فوقهن خطيبا
تبدي ضروب محاسن لسنا نرى ... بين الورى يومًا لهن ضريبا
ومنه:
وروض حللنا من حماه خمائلًا ... ينبه منه النشر غير نبيه
تغنت لنا الأطيار من كل جانب ... بمرتجل نختاره وبديه
وأضحى لسان الزهر فوق غصونها ... يخبر بالسر الذي هو فيه
ومنه:
كأنما البحر إذ مر النسيم به ... والموج يصعد فيه وهو منحدر
بيضاء في أزرق تمشي على عجل ... وطي أعكانها يبدو ويستتر
ومنه:
قال لي من هويت شبه قوامي ... وقد اهتز بالجمال دلالا
قلت: غصن على كثيب مهيل ... صافحته النسيم فمالا
ومنه قصيدة يمدح بها المظفر صاحب اليمن:
هم القصد إن حلوا بنعمان أو ساروا ... وإن عدلوا في مهجة الصب أو جاروا
تعشقتهم لا الوصل أرجو ولا الجفا ... أخاف وأهل الحب في الحب أطوار