ولم يزل على حاله إلى أن رقا الخطيب منبر نعشه، وفسد ولم يعط جناية أرشه.
وتوفي رحمه الله تعالى بسمهود سنة عشرين وسبع مئة.
وكان قد قرأ الفقه على الزكي عبد الله السيرناوي. وأقام بالقاهرة مدة.
قال الفاضل كمال الدين الأدفوي: حكى لي رحمه الله أن كان بالقاهرة تحصل له ضائقه، وتلجئه الحاجة والفاقة، فيأخذ ورقًا ويكتب فيه قلفطيريات ويعتقه ويبيعه بشيء له صورة. قال: وحكي لي ذلك أيضًا شيخنا أثير الدين وكان صاحبه. وكان ظريفًا لطيفًا جاريًا على مذهب أهل الأدب في حب الشراب والشباب والطربق، وكان ضيق الخلق، قليل الرزق، اجتمعت به كثيرًا.
وله خطب ورسائل، ومن شعره:
يا مالكي ذلي لحسنك شافعي ... فاشفع هديت الحسن بالإحسان
من قبل أن يأتي ابن حنبل آخذًا ... من وجنتيك شقائق النعمان
ومنه:
وافي نظامك فيه كل بديعة ... أخذت من الحسن البديع نصيبًا