فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94479 من 466147

كان بما تعملون خبيرا). . [آية 135] . . (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم . وكان الله سميعا بصيرا . إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء , فإن الله كان عفوا قديرا) . . [148 - 149] . .

إلى جانب ذلك الهدف الكبير في تنظيم المجتمع المسلم على أساس التكافل والتراحم والتناصح والتسامح , والأمانة والعدل والمودة والطهارة ; ومحو الرواسب المتخلفة فيه من الجاهلية ; وإنشاء وتثبيت الملامح الجديدة الوضيئة . . نجد هدفا آخر لا يقل عنه عمقا ولا أثرا في حياة المجتمع المسلم - إن لم يكن هو الأساس الذي يقوم عليه الهدف الأول - ذلك هو تحديد معنى الدين , وحد الإيمان , وشرط الإسلام , وربط كل الأنظمة والتشريعات التي تحكم حياة الفرد وحياة المجتمع بذلك المعنى المحدد للدين , وهذا التعريف المضبوط للإيمان والإسلام .

إن الدين هو النظام الذي قرره الله للحياة البشرية بجملتها , والمنهج الذي يسير عليه نشاط الحياة برمتها .والله وحده هو صاحب الحق في وضع هذا المنهج بلا شريك . والدين هو الأتباع والطاعة للقيادة الربانية التي لها وحدها حق الطاعة والاتباع , ومنها وحدها يكون التلقي , ولها وحدها يكون الاستسلام . . فالمجتمع المسلم مجتمع له قيادة خاصة - كما له عقيدة خاصة وتصور خاص - قيادة ربانية متمثلة في رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وفيما يبلغه عن ربه مما هو باق بعده من شريعة الله ومنهجه . وتبعية هذا المجتمع لهذه القيادة هي التي تمنحه صفة الإسلام وتجعل منه"مجتمعا مسلما". وبغير هذه التبعية المطلقة لا يكون"مسلما"بحال . وشرط هذه التبعية هو التحاكم إلى الله والرسول , ورد الأمر كله إلى الله , والرضى بحكم رسوله وتنفيذه مع القبول والتسليم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت