فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94364 من 466147

ثم أخبر عن فوائد الابتلاء والأعداء بقوله تعالى: {وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ} [آل عمران: 141] ، {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ} [آل عمران: 142] ، إشارة في الآيات: إن قوله تعالى: {وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ} [آل عمران: 141] دال على أن كل هم وغم وبلاء وعناء ومحنة ومصيبة تصيب المؤمنين في الله يكون تكفيراً لذنوبهم، وتطهير لقلوبهم، وتخليصاً لأرواحهم، وتمحيصاً لأسرارهم، وما يصيب الكافرين من نعمة ودولة وحبور وسرور وغنى ومنى في الدنيا يكون سبباً لكفرانهم، ومزيداً لطغيانهم، وغروراً لخذلانهم، وعمى لقلوبهم، وتمرداً لنفوسهم، ومحقاً لأرواحهم ولقلوبهم، وسحقاً لأسرارهم، وفيه إشارة أخرى {وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ} [آل عمران: 141] ؛ يعني: البلاء لأهل الولاء بتمحيص القلوب عن ظلمات العيوب، وتنويرها بأنوار الغيوب، {وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ} [آل عمران: 141] بالبلاء؛ يعني: يمحق صفات نفوسهم الكافرة، ويمحو سمات أخلاقهم الفاجرة؛ ليتخلصوا عن تدنس حبس قفص الأشباح، ويفوزوا بتقديس رياض حظائر الأرواح كما قال تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ} [آل عمران: 142] ، إن تلجوا عالم الملكوت ورياح الأرواح، {وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} [آل عمران: 142] ، ولم ير الله منكم مجاهدات تورث المشاهدات، ولم ير الصبر منك عن تزكية النفوس على وفق الشريعة، وتصفية القلوب على قانون الطريقة، وتحلية الأرواح بأنوار الحقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت